مؤلف مجهول
153
تاريخ أهل عمان
فقام [ الإمام ] « 1 » وشمّر ، وجاهد وما قصر وطلب من أهل عمان النصر ، فخذلوه ولم ينصروه . ونصب له [ م 377 ] أهل الرستاق الحرب ، وحصروه في القلعة . ثم طلع يعرب من مسكد إلى الرستاق وسأل المهنا النزول من القلعة ، وأعطوه الأمان على نفسه وماله ومن معه ففكر في أمره ، فرأى أنه مخذول ، وليس له ناصر من أهل عمان ، فتبين له منهم الخذلان ، فأجابهم إلى ما أعطوه من الأمان ، فنزل من القلعة ، فزالت بذلك إمامته ، [ فأخذوه وحبسوه وخشبوه وهو وواحد من عمومته وبعض أصحابه ] « 2 » . فاستقام السلطان يعرب بن بلعرب ، ولم يدع الإمامة ، بل جعلوا الإمامة لسيف بن سلطان ، وهو القائم بالأمر ؛ إذ سيف صغير السن ، لا يقوم بأمر الدولة ، وسلمت له جميع حصون عمان وقبائلها ، وكان هذا في سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف ، فلبثا على ذلك حولا . إمامة يعرب بن بلعرب : ثم إن القاضي عدي بن سليمان الذهلي ، استتاب يعرب بن بلعرب من جميع أفعاله وبغيه على المسلمين ، وأن يعرب كان مستحلا في خروجه ، هذا فلم يلزمه ضمان ما أتلف ، لأن المستحل لما ركبه ليس عليه [ م 378 ] ضمان إذا تاب ورجع . فعند ذلك عقد له الإمامة في سنة أربع وثلاثين ومائة ألف ، فاستقام له الأمر ، وسلمت له حصون عمان .
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح ( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان ( ج 2 ، ص 116 )